آخر ألأخبار »

القيادة أمانة.. والمضربي عنوانها

القيادة الحقيقية ليست مناصب تُحتكر أو امتيازات تُكتسب، بل هي أمانة وطنية ثقيلة ومسؤولية أخلاقية تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار شخصي. وفي أوقات تتعدد فيها صور التمسك بالسلطة ومكاسبها، تبرز المواقف الاستثنائية لتذكرنا بالمعنى الأصيل للنزاهة والانضباط العسكري.


**كسر الصورة النمطية**

يُعد الموقف الذي سطره القائد السابق لقوات "درع الوطن"، اللواء بشير المضربي الصبيحي، نموذجاً فذاً في هذا السياق. فبمجرد انتهاء فترة قيادته، بادر بتسليم كامل عهده العسكرية والمالية، والتي بلغت 57 مليون ريال سعودي، لخلفه بكل شفافية. هذا التصرف النبيل لم يكن مجرد إجراء إداري، بل ضربة قوية كسرت الصورة النمطية المتمثلة في تشبث البعض بالعهد والامتيازات، ليثبت أن المؤسسات باقية والأشخاص عابرون.

**صيانة الحق العام وحقوق الجنود**

تتجلى عظمة القيادة الناجحة في انعكاسها المباشر على ركنين أساسيين:

 الحفاظ على الحق العام:

من خلال صون مقدرات المؤسسة العسكرية وأموالها، وتسليمها دون نقص أو مساومة، مما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

 الوفاء بحقوق الجنود:

القائد المؤتمن على الملايين هو ذاته الذي يحرص على قوت جنوده. ويتجسد هذا بوضوح في الانتظام الدقيق والمستمر لتسليم رواتب ومستحقات جميع منتسبي قوات درع الوطن، حيث تصلهم حوالاتهم بأسمائهم كل 27 يوماً بلا تأخير، مما يضمن استقرارهم المادي والنفسي.

*خلاصة:*

لقد كتب "المضربي" فصلاً جديداً يُدرس في كتاب النزاهة، مؤكداً أن الأوطان تُبنى وتُحمى برجال يدركون أن القيادة "تكليف لا تشريف". فالأمانة في حفظ مقدرات الوطن والوفاء التام بحقوق الجنود المرابطين، هما حجر الأساس لأي قوة عسكرية وطنية، والضمانة الحقيقية لبناء درعٍ متين يحمي اليمن.

بـ قلم / فايز الحماطي ابوحمزة


تعليقات