آخر ألأخبار »

سليل البطولات في محراب العلم

سليل البطولات في محراب العلم: فايز معوض قروش.. حين تعانق الشهادة ريادة المعرفة

بقلم: فايز الحماطي (أبو حمزة)




في لحظات الفخر التي تُصاغ بمداد من نور، وفي غمرة الفرح الذي يملأ القلوب، نزفّ أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات للأخ الحبيب فايز قروش، بمناسبة نيله درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية. هذا الإنجاز الذي لم يكن مجرد شهادة أكاديمية، بل كان ثمرة مسيرة حافلة بالكفاح، وصبرٍ تكلل بالنجاح والتميز.

امتداد لإرث التضحية والفداء

إن هذا التفوق العلمي الذي نشهده اليوم يعيدنا بالذاكرة إلى الجذور الضاربة في أعماق العزة والكرامة؛ إلى أسرة الشهيد الشيخ يحيى قروش. تلك الأسرة التي حفرت اسمها في وجدان الوطن بمواقفها المشرفة وتضحياتها التي لا تنضب. نحن هنا لا نتحدث عن نجاح فردي فحسب، بل عن استمرارية لنسلٍ من الرجال الذين سطروا بدمائهم وأفعالهم تاريخاً من البطولة.

فمن الجد الشهيد، إلى العم الشهيد، وصولاً إلى الثبات الذي جسده العميد صالح قروش في ميادين الشرف، يبرز اليوم الشاب الطموح فايز من صلب البطل الشيخ معوض قروش ، ليؤكد أن "آل قروش" من كبار مشايخ خولان بن عامر بمحافظة صعدة، هم مدرسة في النضال بقدر ما هم اليوم رواد في البناء والعلم. لقد أثبت فايز أنه "خير خلف لخير سلف"، مبرهناً على أن المعدن الأصيل لا يزداد مع الشدائد إلا لمعاناً وإصراراً.




رسالة أمل للشباب وبناء للوطن

إن تخرج فايز في تخصص استراتيجي كالاقتصاد والعلوم السياسية، يمثل انتصاراً لقيم العلم والعمل في زمن التحديات. وهي رسالة واضحة لكل شاب طموح بأن الإرادة الصلبة هي القنطرة الوحيدة للعبور نحو المستقبل.

إن وطننا الغالي، و المحافظة (صعدة) على وجه الخصوص، تمر بمرحلة تستوجب تكاتف العقول قبل السواعد. نحن في أمسّ الحاجة إلى جيل مسلح بالوعي والثقافة، جيل يحمل رسالة البناء والسلام والتطور. فبالعلم وحده تُبنى الأمجاد، وبالكوادر المؤهلة والواعية أمثال الأخ فايز، نخطو بثبات نحو عهد من الازدهار الذي ينشده الجميع.

 مبارك هذا التميز

ختاماً، نكرر مباركتنا لهذا التفوق الباهر، سائلين المولى عز وجل للأخ فايز دوام التوفيق والارتقاء في درجات العلم والعمل، وأن يكون هذا التخرج بوابة لمستقبل مشرق يخدم فيه دينه ووطنه وأهله، ويواصل فيه مسيرة العطاء التي بدأها آباؤه وأجداده.

مبارك لك يا ياسمي، وإلى مزيد من النجاحات.

تعليقات